قال تعالى ( مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أنبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم) -0

 

بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ

 

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، وعلى آلـه وصحبه ، أما بعد :

            فإن الباعث لكتابة هذه الرسالة هو النصح والتذكير بفريضة الزكاة ، التي تساهل بها الكثير من المسلمين فلم يخرجوها على الوجه المشروع مع عِظَم شأنها ، وكونها أحد أركان الإسلام الخمسة التي لا يستقيم بناؤه إلا عليها ، لقول الني r : » بُني الإسلام على خمس : شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وإقام الصلاة ، وإيتاء الزكاة ، وصوم رمضان ، وحج البيت « . [ متفق على صحته ] .

    * وفرض الزكاة على المسلمين من أظهر محاسن الإسلام ورعايته لشئون معتنقيه ، لكثرة فوائدها ، ومسيس حاجة فقراء المسلمين إليها .

 

فوائد الزكاة

 

وللزكاة فوائد دينية وخلقية واجتماعية كثيرة ، نذكر منها ما يأتي :

أ - الفوائد الدينية :

1-     أنها قيام بركن من أركان الإسلام : الذي عليه مدار سعادة العبد في دنياه وأُخراه .

2-     أنها تقرب العبد إلى ربه وتزيد في إيمانه : شأنها في ذلك شأن جميع الطاعات .

3-    ما يترتب على أدائها من الأجر العظيم : قال الله تعالى :   )يَمْحَقُ اللّهُ الْرِّبَا وَيُرْبِي  الصَّدَقَاتِ ( [ البقرة : 276 ] . وقال تعالى : )  وَمَا آتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرْبُوَ فِي أَمْوَالِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُو عِندَ اللَّهِ وَمَا آتَيْتُم مِّن زَكَاةٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ( [ الروم : 39 ] . وقال النبي  r  : » من تصدّق بعدل تمرة – أي ما يعادل تمرة – من كسب طيب ، ولا يقبل الله إلا الطيب ، فإن الله يأخذها بيمينه ثم يربيها لصاحبها كما يربي أحدكم فُلُوّه حتى تكون مثل الجبل «  . [ رواه البخاري ومسلم ] .

4-أن الله يمحو بها الخطايا : كما قال النبي  صلى الله عليه وسلم :- » والصدقة تطفئ الخطيئة كما يطفئ الماء النار «. والمراد بالصدقة هنا : الزكاة وصدقة التطوع جميعاً .

ب - الفوائد الخلقية :

1-     أنها تلحق المزكي بركب الكرماء ذوي السماحة والسخاء .

2-     أن الزكاة تستوجب اتصاف المزكي بالرحمة والعطف على إخوانه المعدمين ، والراحمون يرحمهم الله .

3-     أنه من المشاهد أن بذل النفس المالي والبدني للمسلمين يشرح الصدر ويبسط النفس ، ويوجب أن يكون الإنسان محبوباً بحسب ما يبذل من النفع لإخوانه .

4-      أن في الزكاة تطهيراً لأخلاق باذلها من البخل والشح كما قال تعالى :  )خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِم بِهَا ( [ التوبة : 103 ] .

 

ج - الفوائد الاجتماعية :

1-     أن فيها دفعاً لحاجة الفقراء الذين هم السواد الأعظم في غالب البلاد .

2-     أن في الزكاة تقوية للمسلمين ورفعاً من شأنهم ، ولذلك كان أحد جهات الزكاة الجهادُ في سبيل الله كما سنذكره إن شاء الله تعالى .

3-   أن فيها إزالة للأحقاد والضغائن التي تكون في صدور الفقراء والمعوزين ، فإن الفقراء إذا رأوا تمتع الأغنياء بالأموال وعدم انتفاعهم بشيء منها ، لا بقليل ولا بكثير فربما يحملون عداوة وحقداً على الأغنياء حيث لم يراعوا لهم حقوقاً ولم يدفعوا لهم حاجة فإذا صرف الأغنياء لهم شيئاً من أموالهم على رأس كل حول زالت هذه الأمور وحصلت المودة والوئام .

4-   أن فيها تنمية للأموال وتكثيراً لبركتها ، كما جاء في الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : » ما نقصت صدقة من مال «. أي : إن نقصت الصدقة المال عدديُا فإنها لن تنقصه بركة وزيادة في المستقبل بل يخلف الله بدلها ويبارك له في ماله .

5-   أن له فيها توسعة وبسطاً للأموال ، فإن الأموال إذا صرف منها شيء اتسعت دائرتها وانتفع بها كثير من الناس بخلاف إذا كانت دولة بين الأغنياء لا يحصل الفقراء على شيء منها .

فهذه الفوائد كلها في الزكاة تدل على أن الزكاة أمر ضروري لإصلاح الفرد والمجتمع . وسبحان الله العليم الحكيم .

 

وجوب الزكاة

 

تجب الزكاة في أربعة أصناف : الخارج من الأرض من الحبوب ، والثمار ، والسائمة من بهيمة الأنعام ، والذهب والفضة ، وعروض التجارة . ولكل من الأصناف الأربعة نصاب محدود لا تجب الزكاة فيما دونه على النحو التالي .

1- الخارج من الأرض :

    * فنصاب الحبوب والثمار :  خمسة أوسق ، والوسق : ستون صاعاً بصاع النبي r ، فيكون مقدار النصاب بصاع النبي r من التمر والزبيب والحنطة والأرز والشعير ونحوها : ثلاثمائة صاع بصاع النبي r ، وهو أربع حفنات بيدي الرجل المعتدل الخلقة إذا كانت يداه مملوءتين .

    * والواجب في ذلك العُشر إذا كانت النخيل والزروع تُسقى بلا كُلفة ؛ كالأمطار ، والأنهار ، والعيون الجارية ، ونحو ذلك . أما إذا كانت تُسقى بمؤونة وكلفة ؛ كالسواني والمكائن الرافعة للماء ونحو ذلك ، فإن الواجب فيها نصف العُشر ، كما صحّ الحديث بذلك عن رسول الله r  .

2- السائمة من بهيمة الأنعام :

    * وأما نصاب السائمة من الإبل والبقر والغنم : ففيه تفصيل مبين في الأحاديث الصحيحة عن رسول الله r ، وفي استطاعة الراغب في معرفته سؤال أهل العلم عن ذلك ، ولو لا قصد الإيجاز لذكرناه لتمام الفائدة .

3- الذهب والفضة :  

    * نصاب الذهب : عشرون مثقالاً ، ومقداره من الجنيهات السعودية : أحد عشر جنيهاً وثلاثة أسباع الجنيه ، وبالغرام اثنان وتسعون غراماً .

    * وأما نصاب الفضة : فمائة وأربعون مثقالاً ، ومقداره بالدراهم العربية السعودية : ستة وخمسون ريالاً

والواجب فيها ربع العُشر على من ملك نصاباً منهما أو من أحدهما وحال عليه الحول . والربح تابع للأصل ، فلا يحتاج إلى حول جديد ، كما أن نتاج السائمة تابع لأصله فلا يحتاج إلى حول جديد إذا كان أصله نصاباً .

    * وفي حكم الذهب والفضة الأوراقُ النقدية التي يتعامل بها الناس اليوم ، سواء سميت درهماً أو ديناراً أو دولاراً ، أو غير ذلك من الأسماء ، إذا بلغت قيمتها نصاب الفضة وحال عليها الحول وجبت فيها الزكاة .

    * ويلتحق بالنقود حُليّ النساء من الذهب أو الفضة ، خاصة إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول ، فإن فيها الزكاة وإن كانت معدة للاستعمال أو العارية في أصح قولي العلماء ؛ لعموم قول النبي r : » ما من صاحب ذهب أو فضة لا يؤدّي زكاتها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار «.. إلى آخر الحديث المتقدم .

    * ولما ثبت عن النبي  r أنه رأى بيد امرأة سوارين من ذهب ، فقال : » أتعطِينَ زكاة هذا ؟ « قالت : لا ، قال : » أيسُرٌكِ أن يُسَوّرك الله بهما يوم القيامة سِوَارين من نار؟«  فألقتهما ، وقالت : هما لله ولرسوله . [ أخرجه أبو داود والنسائي بسند حسن ] .

    * وثبت عن أم سلمة رضي الله عنها ، أنها كانت تلبس أوضاحاً من ذهب ، فقالت : يا رسول الله ، أكنز هو ؟ فقال r : » ما بلغ أن يزكى فزكي فليس بكنز « ، مع أحاديث أخرى في هذا المعنى .

4- عروض التجارة :

    * أما العروض ، وهي السلع المعدّة للبيع ، فإنها تقوّم في آخر العام ، ويخرج ربع عشر قيمتها ، سواء كانت قيمتها مثل ثمنها أو أكثر أو أقل ؛ لحديث سمرة قال :  » كان رسول الله r يأمرنا أن نخرج الصدقة من الذي نعده للبيع  « [ رواه أبو داود ] .

    * ويدخل في ذلك : الأراضي المعدة للبيع ، والعمارات ، والسيارات والمكائن الرافعة للماء ، وغير ذلك من أصناف السلع المعدة للبيع .

    * أما العمارات المعدة للإيجار لا للبيع : فالزكاة في أجورها إذا حال عليها الحول ، أما ذاتها فليس فيها زكاة ؛ لكونها لم تعد للبيع ، وهكذا السيارات الخصوصية والأجرة ليس فيها زكاة إذا كانت لم تُعد للبيع ، وإنما اشتراها صاحبها للاستعمال .

    * وإذا اجتمع لصاحب سيارة الأجرة أو غيره نقود تبلغ النصاب فعليه زكاتها إذا حال عليها الحول ، سواء كان أعدها للنفقة أو للتزوج أو لشراء عقار ، أو لقضاء دين ، أو غير ذلك من المقاصد ؛ لعموم الأدلة الشرعية الدالة على وجوب الزكاة في مثل هذا .

والصحيح من أقوال العلماء : أن الدّين لا يمنع الزكاة لما تقدم .

    * وهكذا أموال اليتامى والمجانين تجب فيها الزكاة عند جمهور العلماء إذا بلغت النصاب وحال عليها الحول ، ويجب على أوليائهم إخراجها بالنية عنهم عند تمام الحول ؛ لعموم الأدلة ، مثل قول النبي r في حديث معاذ لمّا بعثه إلى أهل اليمن : » إن الله افترض عليهم صدقة في أموالهم ، تؤخذ من أغنيائهم وترد في فقرائهم « .

    * والزكاة حق الله لا تجوز المحاباة بها لمن لا يستحقها ، ولا أن يجلب الإنسان بها لنفسه نفعاً أو يدفع ضراً ، ولا أن يقي بها ماله أو يدفع بها عنه مذمة ، بل يجب على المسلم صرف زكاته لمستحقيها ؛ لكونهم من أهلها ، لا لغرض آخر ، مع طيب النفس بها والإخلاص لله في ذلك ، حتى تبرأ ذمته ويستحق جزيل المثوبة والخلف .

    * وقد أوضح الله سبحانه في كتابه الكريم أصناف أهل الزكاة ، قال تعالى : )  إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ  (  [ التوبة : 60 ] .

    * وفي ختم هذه الآية الكريمة بهذين الاسمين العظيمين تنبيه من الله سبحانه لعباده على أنه سبحانه هو العليم بأحوال عباده ؛ من يستحق منهم للصدقة ومن لا يستحق ، وهو الحكيم في شرعه وقدره ، فلا يضع الأشياء إلا في مواضعها اللائقة بها ، وإن خفي على بعض الناس بعض أسرار حكمته ؛ ليطمئن العباد لشرعه ، ويسلموا لحكمه .

والله المسئول أن يوفقنا والمسلمين للفقه في دينه والصدق في معاملته ، والمسابقة إلى ما يرضيه ، والعافية من موجبات غضبه إنه سميع قريب .

 

أهل الزكاة

 

أهل الزكاة  هم الجهات التي تصرف إليها الزكاة وقد تولى الله تعالى بيانها بنفسه فقال تعالى : )  إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ  (  [ التوبة : 60 ] .

فهؤلاء ثمانية أصناف :

الأول : الفقراء وهم الذين لا يجدون من كفايتهم إلا شيئاً قليلاً دون النصف فإذا كان الإنسان لا يجد ما ينفق على نفسه وعائلته نصف سنةٍ فهو فقير فيعطي ما يكفيه وعائلته سنة .

الثاني : المساكين وهم الذين يجدون من كفايتهم النصف فأكثر ولكن لا يجدون ما يكفيهم سنةً كاملة فيكمل لهم النفقة السنة .. وإذا كان الرجل ليس عنده نقود ولكن عنده مورد آخر من حرفة أو راتب أو استغلال يقوم بكفايته فإنه لا يعطى من الزكاة ، لقول النبي  r : » لاحظ فيها لغني ولا لقوي مكتسب «  .

الثالث : العاملون عليها وهم الذين يوكلهم الحاكم العام للدولة بجبايتها من أهلها وتصريفها إلى مستحقيها وحفظها ونحو ذلك من الولاية عليها فيعطون من الزكاة بقدر عملهم وإن كانوا أغنياء .

الرابع : المؤلفة قلوبهم وهم رؤساء العشائر الذين ليس في إيمانهم قوة فيعطون من الزكاة ليقوى إيمانهم فيكونوا دعاة للإسلام وقدوة صالحة .

وإن كان الإنسان ضعيف الإسلام ولكنه ليس من الرؤساء المطاعين بل هو من عامة الناس فهل يعطى من الزكاة ليقوى إيمانه ؟

    * يرى بعض العلماء أنه يُعطى لأن مصلحة الدين أعظم من مصلحة البدن وها هو إذا كان فقيراً يُعطى لغذاء بدنه فغذاء قلبه بالإيمان أشد وأعظم نفعاً .

    * ويرى بعض العلماء أنه لا يعطى لأن المصلحة من قوة إيمانه مصلحة فردية خاصة به .

الخامس : الرقاب ويدخل فيها شراء الرقيق من الزكاة وإعتاقه ومعاونة المكاتبين وفك الأسرى من المسلمين.

السادس : الغارمون وهم المدينون إذا لم يكن لهم ما يمكن أن يوفوا منه ديونهم فهؤلاء يعطون ما يوفون به ديونهم قليلة كانت أم كثيرة .. وإن كانوا أغنياء من جهة القوت فإذا قدر أن هناك رجلاً له مورد يكفي لقوته وقوت عائلته إلا أن عليه ديناً لا يستطيع وفاءه فإنه يُعطى من الزكاة ما يوفي به دينه ، ولا يجوز أن يسقط الدين عن مدينه الفقير وينويه من الزكاة .

    * واختلف العلماء فيما إذا كان المدين والداً أو ولداً فهل يعطى من الزكاة لوفاء دينه ؟ والصحيح الجواز  

ويجوز لصاحب الزكاة أن يذهب إلى صاحب الحق ويعطيه حقه وإن لم يعلم المدين بذلك إذا كان صاحب الزكاة يعرف أن المدين لا يستطيع الوفاء .

السابع : في سبيل الله وهو الجهاد في سبيل الله فيعطى المجاهدون من الزكاة ما يكفيهم لجهادهم ويشترى من الزكاة آلات للجهاد في سبيل الله .

    * ومن سبيل الله : العلم الشرعي فيعطى طالب العلم الشرعي ما يتمكن به من طلب العلم من الكتب وغيرها إلا أن يكون له مال يمكنه من تحصيل ذلك به .

الثامـن : ابن السبيل وهو المسافر الذي انقطع به السفر فيعطى من الزكاة ما يوصله لبلده .

فهؤلاء هم أهل الزكاة الذين ذكرهم الله تعالى في كتابه وأخبر بأن ذلك فريضة منه صادرة عن علم وحكمة والله عليم حكيم . ولا يجوز صرفها في غيرها كبناء المساجد وإصلاح الطرق لأن الله ذكر مستحقيها على سبيل الحصر والحصر يفيد نفي الحكم عن غير المحصور فيه .

    * وإذا تأملنا هذه الجهات عرفنا أن منهم من يحتاج إلى الزكاة بنفسه ومنهم من يحتاج المسلمون إليه وبهذا نعرف مدى الحكمة في إيجاب الزكاة وأن الحكمة منه بناء مجتمع صالح متكامل متكافئ بقدر الإمكان وأن الإسلام لم يهمل الأموال ولا المصالح التي يمكن أن تبنى على المال ولم يترك للنفوس الجشعة الشحيحة الحرية في شُحّها وهواها بل هو أعظم موجه للخير ومصلح للأمم .

 

زكاة الفطر

 

زكاة الفطر فرضها رسول الله r عند الفطر من رمضان . قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما : » فرض رسول الله r زكاة الفطر من رمضان على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين «  [ متفق عليه ] .

وهي صاع من طعام مما يقتاته الآدميون ، قال أبو سعيد الخدري رضي الله عنه : » كنا نخرج يوم الفطر في عهد النبي r صاعاً من طعام وكان طعامنا الشعير والزبيب والأقط والتمر «  [ رواه البخاري ] . فلا تجزئ الدراهم والفرش اللباس وأقوات البهائم والأمتعة وغيرها لأن ذلك خلاف ما أمر به النبي r ، وقد قال النبي r : » من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد «   أي : مردود عليه .

ومقدار الصاع كيلوان وأربعون غراماً من البر الجيد . هذا هو مقدار الصاع النبوي الذي قدر به النبي r الفطرة .

ويجب إخراج الفطرة قبل صلاة العيد ، والأفضل إخراجها يوم العيد قبل الصلاة وتجزئ قبله بيوم أو يومين فقط ولا تجزئ بعد صلاة العيد لحديث ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي r : » فرض زكاة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أدّاها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أدّاها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات «  [ رواه أبو داود وابن ماجه ] . ولكن لو لم يُعلم بالعيد إلا بعد الصلاة أو كان وقت إخراجها في برّ أو بلد ليس فيه مستحق ـ أجزأ إخراجها بعد الصلاة عند تمكنه من إخراجها .

 

 

 

المصدر : مأخوذة بتصرف من " رسالتان في الزكاة – وجوبها – مصارفها – فوائدها – أحكام زكاة الفطر لكلٍ من سماحة الشيخ / عبدالعزيز بن عبدالله بن باز . رحمه الله . وفضيلة الشيخ / محمد بن صالح العثيمين . رحمه الله . ( منشورة في مطويات رابطة العالم الإسلامي – هيئة الإغاثة الإسلامية العالمية – مكتب الرياض )

 

 

 : دينية -     

صفة الصلاة        صفحة رمضان         صفحة الحج         المناهي اللفظية

  اجتماعية -     

 صحية -